مع أنّه قد ثبت في عصرنا هذا خلاف ذلك بالحس .
وثانيا : لا طريق لتحصيل ذلك الإجماع على الوجه الأوّل الذي ذكره ؛ فإنّا بعد تتبع كلمات العلماء لم نظفر على كلمات القائلين بحجية الخبر إلّا قليل منهم .
وأمّا ثبوته من طريق تتبع الإجماعات المنقولة .
فهو أيضا كذلك ؛ فإنّ مجرد نقل بعض العلماء الإجماع على ذلك مع كون حالهم في الظفر بأقوال العلماء حالنا ، وعدم عثورهم على أقوال كثير من العلماء ، بل ربما يمكن أن يكون الظفر بأقوال العلماء في زماننا أسهل من زمانهم ، كما لا يخفى .
هذا مضافا إلى أنّ الإجماع الذي ادعاه الشيخ ( رضوان اللّه عليه ) كما أفاد الشيخ الأنصاري ( قدّس سرّه ) لا يفيد إجماع من بعده من العلماء واتفاقهم على ذلك ، وهكذا إجماع غيره ممّن ادعى الإجماع .
ومضافا إلى أنّ الشيخ لم يدع الإجماع القولي ، بل ادعى الإجماع العملي كما ينادي بذلك قوله : « والذي يدل على ذلك إجماع الفرقة » إلى قوله : « إلى زمان جعفر بن محمد عليه السّلام الذي انتشر منه العلم وكثرت الرواية من جهته » .
وهكذا السيد الجليل رضي الدين بن طاوس والعلامة والمجلسي ( قدّس سرّه ) فإنّهم إنّما ادّعوا الإجماع العملي لا القولي .
وأمّا ادعاء إجماع المسلمين على العمل بالخبر ، وادعاء إجماع الصحابة كما ادعاه الشافعي فغير مفيد لعدم تحقق إجماع المسلمين ولا
بيان الأصول — صفحة 215
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٢١٥