وإمّا بادعاء حجية الأخبار المدونة في الجوامع المعتبرة ووجوب العمل بها عند الكل وإن كانت وجه وجوب العمل بها عند السيد وابن إدريس احتفافها بالقرائن المفيدة للعلم .
ثالثها : استقرار سيرة المسلمين بما أنّهم مسلمون وإجماعهم على استفادة الأحكام الشرعية من أخبار الثقات ، وهذا كاشف عن مطابقة ذلك للواقع قطعا .
والفرق بينه وبين بناء العقلاء : أنّ السيرة عبارة عن تداول فعل بين المسلمين وإجماعهم على عمل بما أنّهم مسلمون ، بحيث يعد ذلك ممّا يمتازون به عن غيرهم ويختصون به دون غيرهم ، وذلك علامة مطابقة ما استقرت سيرتهم عليه مع الواقع قطعا .
رابعها : دعوى إجماع أصحاب النبي ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) على العمل بالخبر الواحد اجماعا عمليا .
خامسها : استقرار طريقة العقلاء بما أنّهم عقلاء على ذلك ، وهو أيضا كاشف قطعي عن مطابقة ما استقرت عليه السيرة مع الواقع .
وقد أفاد في طريق تحصيل الإجماع على الوجه الأوّل بأنّ طريق تحصيله أحد الوجهين على سبيل منع الخلو :
أحدهما : تتبع أقوال جميع العلماء من زمان الشيخين إلى زماننا هذا ، فيحصل من ذلك القطع بالاتفاق ، وهو كاشف عن رضا الإمام ( عليه السّلام ) بالحكم ، أو وجود نص معتبر عند الكل .
ثانيهما : تتبع الإجماعات المنقولة .
بيان الأصول — صفحة 211
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٢١١