تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الأصول — صفحة 455

مساهمون:

ص٤٥٥
لا يضر بصحة الاستصحاب عند العرف ، هذا . وبعد ذلك كله لا يخفى عليك : أنّ المعتبر في الاستصحاب وجود القضية المتيقنة ، ونفى القرشية عن المرأة والحكم بعدم كونها قرشية إذا لم تكن موجودة يتوقف عند العرف على وجودها حتى يجوز الإشارة إليها بهذه ، لا يشار إلى المرأة المعدومة ب « هذه » ، ولا يرى العرف هنا وحدة بين القضية المتيقنة والمشكوكة . وبالجملة : أدلة الاستصحاب منصرفة عن ذلك عند العرف ، ولا يكون عندهم ترك المرأة - التي ترى الدم بعد الخمسين - أعمال المستحاضة من نقض اليقين بالشك ، والعرف لا يعتبر هذه المرأة قبل وجودها منتسبة إلى قريش ولا يوصفها نفيا أو اثباتا بها . ثم إنّه لا يخفى عليك : أنّ عبارة المحقق الخراساني ( رضى اللّه عنه ) في المقام ، وهي قوله : « إيقاظ : لا يخفى أنّ الباقي تحت العام بعد تخصيصه بالمنفصل أو كالاستثناء من المتصل لمّا كان غير معنون بعنوان خاص بل بكل عنوان لم يكن ذاك بعنوان الخاص كان إحراز المشتبه منه بالأصل الموضوعي في غالب الموارد إلّا ما شذ ممكنا ، فبذلك يحكم عليه بحكم العام . . . الخ » « 1 » ، ربما كانت موهمة لخلاف المقصود ؛ لأنّ ظاهر هذا الكلام أنّ العام بعد التخصيص غير باق لموضوعيته للحكم بل إنّما يكون موضوعا للحكم مع كل عنوان يكون غير عنوان الخاص
هامش
( 1 ) . كفاية الأصول 1 : 345 - 346 .