تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الأصول — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠
والطبع المستقيم « 1 » . فالتحقيق : أنّ استعمال اللفظ في المعنى المجازي يكون بتوسط استعماله في المعنى الحقيقي ، لا بأن يستعمل في المعنيين ، بل يستعمل المتكلم اللفظ في الموضوع له مدّعيا اتحاده مع غير الموضوع له بنفس ذلك الاستعمال ونصب القرينة على أنّ مراده الجدّي غير الموضوع له . فالمتكلم الذي يرى ادّعاء اتحاد الموضوع له مع غيره ، يستعمل اللفظ في الموضوع له ، ويفهم ادّعاءه وارادته الجدية بنفس استعمال اللفظ ونصب القرينة . فهو يستعمل لفظ الأسد في الحيوان المفترس المتحد مع الرجل الشجاع ادّعاء الذي هو مراده الجدّي في قوله : رأيت أسدا « 2 » .
هامش
( 1 ) . هذا هو أحد القولين في المسألة ، وذهب إليه متأخر والأصوليين ، منهم صاحب الفصول في فصوله : 25 ، والمحقق الخراساني في الكفاية 1 : 19 . وفيها قول آخر وهو : توقف صحّة استعمال اللفظ في غير ما وضع له على ترخيص الواضع وإجازته ، وبعبارة أخرى : أنّه منوط بالوضع واستعمال الواضع . وهذا القول منسوب إلى الأدباء ، وذهب إليه القوانين 1 : 64 ، وفي بدائع الأفكار 1 : 87 . ( 2 ) . هذا ما يستفاد من عبارته ، وإن شئت قل : الاستعمال المسمّى بالمجاز هو : استعمال اللفظ في المعنى الحقيقي الذي يكون من مصاديقه ادّعاء المعنى الذي هو مراد المتكلم . وبعبارة أخرى : هو استعمال اللفظ في المعنى الحقيقي الذي يدّعي المتكلم أنّ غيره الذي هو مراده الجدّي من مصاديقه . هذا وتفصيل البحث وما حققه السيد الأستاذ قدّس سرّه يطلب من الحاشية على الكفاية ( 1 : 37 وما يليها ) منه دام ظله العالي .