تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الأصول — صفحة 38

مساهمون:

ص٣٨
بحروف ، فتدبّر . إذا عرفت ما ذكرناه ، تبيّن لك أنّ ما أفاده المصنف قدّس سرّه في مسألة المشتق « 1 » من افتراق الاسم والحرف في كيفيّة الاستعمال في المعنى ، وهو المراد بما أفاده هنا من كون افتراقهما في الوضع ، « 2 » في غاية الجودة . ولكن ما ذكره من أنّ ما يستعمل فيه لفظة « من » هو عين ما يستعمل فيه لفظ الابتداء ، « 3 » وهو المعنى الكلي المجرد عن جميع الخصوصيّات عند استعمالها فيه وإن كان يتقيد بعد بمداليل الألفاظ الأخر ؛ كأنّه بعيد من الصواب . انتهى ما كان عندنا من حاشية سيدنا الأستاذ قدّس سرّه - بإنشائه وقلمه الشريف - على الكفاية . « 4 »
هامش
( 1 ) . الكفاية : 42 ( مبحث المشتق ) . ( 2 ) وإليك نص ما أفاده في الكفاية : « الفرق بينهما إنّما هو في اختصاص كل منهما بوضع ، حيث إنّه وضع الاسم ليراد منه معناه بما هو هو وفي نفسه ، والحرف ليراد منه معناه لا كذلك ، بل بما هو حالة لغيره . . . » . فليس مراد صاحب الكفاية ؛ إيجاد الفرق بينهما باشتراط الواضع ، بل مراده كما صرّح به السيد البروجردي قدّس سرّه أنّ الواضع وضع الحروف على معناها ، ولكن بغاية ( وغرض ) أن تستعمل عند لحاظ المعنى حالة في غيره ، فتأمل . ( 3 ) . وإليك نص ما ذكره في الكفاية : « والتحقيق - حسبما يؤدّي إليه النظر الدقيق - أنّ حال المستعمل فيه والموضوع له فيها حالهما في الأسماء . . . » . ( 4 ) . والجدير أن تختم حاشيته المنتهية بالبحث عن المعنى الحرفي بمسك ما نسب إلى سيد الأوصياء أمير المؤمنين عليه السّلام في تقسيم الكلمات : « الاسم ما أنبأ عن المسمّى ، والفعل ما أنبأ عن حركة المسمّى ، والحرف ما أوجد معنى في غيره » .