ملحوظا على وجه الاستقلال ؟ وهل يكون هذا إلّا سلبا للشيء عن نفسه ؟ !
وذكر بعض المتأخرين « 1 » : أنّ لفظ الابتداء والانتهاء والظرفيّة وأشباهها موضوعة للإضافات المخصوصة التي تفهم منها ، ولفظة « من » و « إلى » و « في » للارتباطات الحاصلة بين معاني المتعلقات بسبب هذه الإضافات . انتهى .
وربما يورد عليه : بأنّ الإضافات المذكورة وأشباهها ليست ماهيّاتها إلّا الارتباطات بين المعاني ، فليست الارتباطات بينها شيئا غيرها حتى يصح جعلها معاني للأسماء ، وجعل الارتباطات الحاصلة بها معاني للحروف .
ولعلّ منشأ هذه الإيرادات هو عدم وفاء عباراتهم بأداء مقاصدهم على ما هو حقّه ، وإلّا فبعد تحقيق المسألة يتبيّن أنّه يمكن تنزيل جميعها عليه .
فتحقيق المقام هو :
إنّ ارتباط أحد الأمرين إلى الآخر جوهرين كانا أو عرضين أو مختلفين ، وكليّين كانا أو جزئيّين أو مختلفين ، بأيّ نحو من أنحاء الارتباط من العليّة والمعلوليّة ، والتقدّم والتأخّر ، والظرفيّة والمظروفيّة ،
هامش
( 1 ) . وهو السيد علي القزويني في حاشيته على القوانين 1 : 10 ، سطر 5 ، عند قول المصنّف « وكذلك الفعل » .