الفصل التاسع في الواجب المطلق والموقّت
إنّ الواجب إمّا مطلق وهو : ما ليس للزمان دخل في حصول مصلحته إذا أتى به ، حتى لو فرض حصول الواجب في ما وراء عالم الزمان لا مانع من تحقق مصلحته .
فعلى هذا ، ولو كان الفعل المأمور به من الزمانيات بمعنى ضرورة وقوعه في وعاء الزمان ولكن لا يكون هذا سببا لدخل الزمان في حصول مصلحته وتقيد الواجب بزمان خاص .
وإمّا موقّت وهو : ما كان للزمان دخل في حصول مصلحته .
وهذا تارة : يكون الزمان الذي له دخل في حصول مصلحته بمقدار ما يحتاج فعل الواجب إليه من غير زيادة ، فهو المضيّق . وتارة :
يكون أوسع من ذلك كصلاة الظهر ، وهو الموسّع .
فالواجب الموسّع هو الفعل الذي أمر بإتيانه في القطعة الواسعة من الزمان ، فيكون المأمور به طبيعة الفعل الواقعة في تلك القطعة من غير