توجد بوجود فرد ما ، وبعد وجودها كذلك لا مجال لعدم سقوط الأمر المتعلق إليها . وهذه حقيقة الواجب الكفائي .
تنبيهان :
الأوّل : ربما يقال كما في الكفاية : بأنّ مقتضى إطلاق الأمر هو أن يكون الواجب عينيا ؛ لأنّ الكفائي مقيّد بعدم إتيان الآخر والحال أنّ الإطلاق يقتضي خلاف هذا التقيد « 1 » .
ولكن بعد ما ذكرنا التحقيق في الوجوب الكفائي لا مجال لهذا القول ، فإنّه على ما حققناه يقتضي الإطلاق خلاف ذلك ؛ لأنّ القيد إنّما يكون في الوجوب العيني لا الكفائي ، إذ المفروض أنّ الطبيعة الصرفة العارية عن خصوصية صدورها من الأشخاص هي متعلقة الأمر في الكفائي ، بخلاف العيني فإنّ المتعلق فيه مقيد بقيد صدورها عن كل فرد فرد من المكلفين ، هذا بحسب الإطلاق .
وأمّا الذي يقتضيه الظاهر فالإنصاف أنّه خلاف ذلك ؛ لأنّ الأمر ظاهر في العيني لا الكفائي وهذا غير الإطلاق .
الثاني : إنّ مقتضى ما هو الحق من أنّ الطبيعة تتكثر بتكثر أفرادها :
هو الامتثالات العديدة فيما يكون الآتي بالواجب الكفائي متعددا
هامش
( 1 ) . كفاية الأصول 1 : 116 ( المبحث السادس من الفصل الثاني فيما يتعلق بصيغة الأمر ) .