ما نحن فيه في ناحية المكلفين « 1 » . فكما لا مانع من تصوير الترديد في ناحية متعلق التكليف ، لا مانع من تصويره في جانب المكلفين أيضا .
وذهب بعضهم إلى : أنّ الخطاب في الواجب الكفائي متوجه إلى كل فرد فرد من المكلفين على سبيل الاستغراق ، إلّا أنّ الخصوصية في الواجب الكفائي تكون في ناحية السقوط وهذا بحيث لو أتى به أحد منهم سقط من السائرين « 2 » .
نقد التعاريف
إنّك خبير بفساد التعاريف المذكورة .
أمّا التعريف الأوّل ، ففيه : أنّ عنوان المجموع ليس عاقلا حتى يصح توجيه الخطاب إليه .
وأمّا التعريف الثاني ، فلو كان المراد بواحد منهم مفهومه فيرد عليه الإشكال الأوّل . ولو كان المراد به مصداق أحد منهم فالترديد لا يعقل في جانب المكلفين ؛ لأنّ توجيه الخطاب لا بد وأن يكون نحو شخص معيّن ، إذ لا يمكن تحريك الشخص المردد وبعثه نحو الفعل . وهذا بخلاف الترديد في جانب المتعلق ، إذ الغرض كما أنّه يترتب تارة على متعلق
هامش
( 1 ) . راجع قوامع الفضول في الأصول : 177 - 178 . وذهب إليه في فوائد الأصول ( تقريرات النائيني قدّس سرّه ) للكاظمي 1 : 235 - 236 .
( 2 ) . ذهب إليه قوانين الأصول 1 : 120 ، سطر 20 ، والفصول الغروية : 107 ، سطر 10 ، وهداية المسترشدين : 268 ، سطر 13 ، وكفاية الأصول 1 : 228 - 229 .