العكس .
فمثلا : خطاب « لا تؤذ أمّك » له إطلاق ولم يحرز انكسار هذا الإطلاق حال طاعة « لا تؤذ أباك » بخلاف العكس ، فإنّه أحرز انكسار إطلاق الثاني حال الاشتغال بالأوّل .
وفيه : - كما تقدّم - إنّ الشكّ في انكسار إطلاق محتمل الأهميّة مسبّب عن الشكّ في مقدار إطلاقه سعة وضيقا ، فإذا جرى أصالة عدم الإطلاق في السبب لم يبق - تعبّدا - شكّ في الانكسار .
مضافا إلى ما أورد على الوجه الثالث أيضا .
والحاصل : إنّ مرجع الوجوه الأربعة - وإن اختلف تقاريرها - إلى شيء واحد وهو : الشكّ في الامتثال ، ومرجع أجوبتها إلى واحد أيضا وهو : الشكّ في الاشتغال ، فتأمّل .
فظهر : إنّه لم يتمّ الدليل على وجوب عقلي لتقديم محتمل الأهميّة ، فيكون المكلّف - معه - مخيّرا .
3 - الترجيح بمحتمل الأهميّة النسبية
وأمّا النوع الثالث : وهو ترجيح محتمل الأهميّة بالنسبة إلى الآخر ، يعني :
الترجيح بقوّة احتمال الأهميّة فيما إذا احتملت الأهميّة في كلّ منهما ، ولكن كان الاحتمال في أحد المتزاحمين أقوى منه في الآخر ، كما إذا دار أمر المصلّي بين القيام والإيماء للركوع والسجود ، وبين القعود والركوع والسجود الكاملين ، فإنّه يحتمل أهميّة القيام لتقدّمه ، ويحتمل أهميّة الركوع والسجود لكونهما ركنين ، ولكن قوّة احتمال الثاني أكثر من قوّة احتمال الأوّل .