مقام التنجيز والإعذار ، واللّه العالم .
التخيير الأصولي والإشكال فيه
ثمّ إنّه أشكل في التخيير الأصولي : بأنّه منحل إلى حكمين :
1 - حجّية ما اختاره المكلّف .
2 - الأمر بأخذ أحدهما كوجوب طريقي .
فإن أريد اجراء الاستصحاب في الحكم الثاني ، فاستصحابه لا يثبت حجّية ما أخذ به في الزمان الثاني ، إذ ليس ترتّبها عليه من باب ترتّب الحكم على موضوعه .
وإن أريد اجراء الاستصحاب في الحكم الأوّل ، فمرجعه إلى استصحاب تعليقي ، وقد بحثنا ذلك وبحثنا الجواب عنه في كتاب : الاجتهاد والتقليد من شرح العروة ، عند مسألة تخيير المقلّد بين المجتهدين المتساويين في الفضيلة .
موانع استصحاب التخيير
وأشكل على استصحاب التخيير هذا بوجود موانع عنه كالتالي :
1 - الشكّ في سعة الجعل وضيقه . ومعه يكون الأصل عدم السعة .
وفيه : أنّ الاستصحاب حاكم ، لأنّه أصل محرز ، وأصل عدم السعة غير محرز ، ومبني على عدم العلم ، مضافا إلى أنّه في مورد : عدم السعة فلا يبقى له مورد في الشبهات الحكمية .
2 - العلم بالمخالفة القطعية .