إذن فتخيّر ، لأنّ الفرض يتحقّق بالجامع ، فأيّا منهما أتى به المكلّف سقط التكليف لتحقّق الجامع .
وأمّا التخيير الأصولي بمعنى : الحجّية المردّدة ، فهو يتصوّر على نوعين :
أحدهما : جعل واحد للجامع .
ثانيهما : جعلان على سبيل البدل بشرط ترك الآخر .
الأوّل : معقول مع تصوّر الجامع العرفي .
والثاني : ادّعي الاستحالة فيه ، لكنّه أيضا غير تامّ ، وقد فصّلنا بحثه في الاجتهاد والتقليد من : « شرح العروة » عند مسألة تخيير المقلّد بين المجتهدين المتساويين في الفضيلة .
التتمّة الثالثة
الثالثة من تتمّات بحث التعارض : في أنّ التخيير ابتدائي أو استمراري .
هل التخيير في موارده ابتدائي أو استمراري ؟ والبحث يكون :
1 - إمّا في المستفاد من أخبار التخيير .
2 - وإمّا في ما تقتضيه الأصول العملية عند فقد الدليل .
هنا بحثان
البحث الأوّل
أمّا الأوّل : وهو المستفاد من أخبار التخيير ، فالمحتملات ثلاثة :
أ - قضية حملية مطلقة شمولية ، فقوله عليه السّلام « إذن فتخيّر » مفاده : أنّ كلّ واحد من الخبرين يؤخذ به فهو حجّة ، والتخيير استمراري لاطلاق التخيير .
ب - قضية حملية مطلقة بدلية - إذ متعلّق الأمر يؤخذ على نحو صرف