والحذر .
ملاك الجمع بين الخبرين
أقول : الملاك في الجمع وفاء حال المتكلّم - بما له من ظروف خاصّة - بذلك الاستظهار من كلماته المختلفة ظاهرا ، وكون شيء عاما بالنسبة للجميع ، وشيء خاصّا بشخص لا يكون فارقا في الجمع ، بعد تبيّن الشيء الخاصّ بذلك الشخص .
ولذلك نرى المشهور قديما وحديثا قدّموا الجمع بلحاظ الدلالة الجدّية على الجمع العرفي إذا كان احتمال التقية واضحا - مع أنّ المشهور صرّحوا بتقدّم الجمع العرفي مطلقا ، واعتبروه خروجا موضوعا عن التعارض الموجب للعلاج - .
وله في الفقه أمثلة كثيرة :
منها : نفس مسألة طهارة الكتابي ، حيث حمل المشهور روايات الطهارة على التقية ، وروايات النجاسة على أصالة الجدّ .
ومنها : مسألة المغرب ، حيث حملوا روايات تحقّقه باستتار القرص على التقية ، وروايات ذهاب الحمرة المشرقية على أصالة الجدّ .
ومنها : مسألة الطواف بين البيت والمقام ، حيث حمل المشهور رواية جوازه خارج المقام على التقية - مع أنّها صحيحة السند - ورواية عدم الجواز على أصالة الجدّ مع أنّها عند المشهور ليست صحيحة السند .
ومنها غير ذلك ، وهو كثير .
والحاصل : أنّه ربما يمكن الجمع بين أصالة التساقط بين المتعارضين ،