للشيخ الكليني رحمه اللّه وجمع آخر من المتقدّمين ، وتكون النتيجة - على التخيير - موافقة للقول بالتخيير المقابل للترجيح بالأحدث والمقابل للترجيح بسائر المرجّحات ، وفرض التقارن بين المتعارضين - حيث لا أحدث - نادر جدّا ، أو مفقود مطلقا .
2 - وإن قلنا كالمشهور بتعارضهما في مرحلة الاثبات والوصول ( التنجيز والإعذار ) فينحصر في صورة العلم تفصيلا بالأحدث :
وذلك مقصور فيما تعارضت روايات مروية عن إمامين ، أو عن إمام واحد مع العلم بتاريخهما ، وهو نادر أيضا .
وأمّا عن إمام واحد مع اختلاف الراوي لهما ، وإحراز وفاة أحدهما قبل الآخر ، فإنّه لا يجدي مع احتمال صدور الرواية التي نقلها الراوي المتأخّر وفاة ، قبل صدور التي نقلها الراوي المتقدّم وفاة .
وأمّا مع عدم العلم التفصيلي - كما هو الغالب في المروي عن إمام واحد - فلا أثر له ، لندرة التقارن أو فقده كما تقدّم ، وعدم الأثر للعلم الاجمالي هنا ، للدوران بين الترخيص والالزام ، وهو مسرح للبراءة كما حقّق في محلّه .
وعليه : فإذا علم تفصيلا الرواية الصادرة قبلا ، والرواية الصادرة بعدا - من المتعارضين - فالنسبة بين الأحدث وبين أخبار التخيير عموم مطلق ، لأخصّية الأحدث منها ، فتخصّص أخبار التخيير ترجيح الأحدث ، والنسبة بينها وبين أخبار الترجيح بسائر المرجّحات - عند عدم توافقهما كما هو الغالب - العموم من وجه ، فتتساقطان في مورد الاجتماع على المشهور ، كما لا يخفى ويكون المرجع - أيضا - الأصول العامّة من البراءة ، أو الاشتغال ، أو التخيير ، أو الاستصحاب ، كلّ في موضوعه .
بيان الأصول — صفحة 282
مساهمون: السيد صادق الحسيني الشيرازي
ص٢٨٢