الثاني
ثانيهما : أنّه مع عدم وجود روايات - غير هذه - لأبي عمرو الكناني ، وجهالته ، إلّا أنّ نفس هذه الرواية ربما تدلّ على جلالته ، حيث أنّه أجاب الإمام عليه السّلام بما في الروايات : من الأخذ بالأحدث ، وعادة لا يعرف ذلك إلّا الخواص من أصحابهم .
مضافا إلى تعقيب الإمام عليه السّلام الكلام معه بالسرّ ، والتقية ، وأنّه خير له ولهم ممّا لا يجتمع إلّا للخواص ، فتأمّل ، فإنّ ذلك كلّه إن كان طريقه هو فيدور ، واللّه العالم .
وأمّا الحديثان الأخيران : فالظاهر عدم الإشكال في اسنادهما .
النقطة الثالثة
وأمّا النقطة الثالثة : فهي في دلالة هذه الروايات .
لا إشكال في دلالة هذه الروايات بمجموعها على رجحان الأحدث وترك السابق عند تعارض الروايات ، سواء كان للنسخ ، أم للتقية في الخبر الأوّل ، أم لغير ذلك .
وأورد على الأخيرين « 1 » : بأنّ ضرورة المذهب على عدم امكان نسخ القرآن ، أو السنّة ، بالخبر الظنّي ، فلا بدّ من كون الخبر مقطوع الصدور ، ومقطوع الصدور خارج عن محلّ الكلام .
وأجيب عنه أوّلا : بأنّه من الممكن تقييد المنسوخ بعدم كونه مقطوع
هامش
( 1 ) آراؤنا في أصول الفقه : ج 3 ص 227 .