منكم خلافه ؟ قال : إنّ الحديث ينسخ كما ينسخ القرآن » « 1 » .
رواية منصور بن حازم
ومنها : رواية منصور بن حازم قال : « قلت لأبي عبد اللّه : ما بالي أسألك عن المسألة فتجيبني فيها بالجواب ، ثمّ يجيئك غيري فتجيبه فيها بجواب آخر ؟
فقال : إنّا نجيب الناس على الزيادة والنقصان ، قال : قلت : فأخبرني عن أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله صدقوا على محمّد أم كذبوا ؟ قال : بل صدقوا ، قال : قلت : فما بالهم اختلفوا ؟ فقال : أما تعلم أنّ الرجل كان يأتي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فيسأله عن المسألة فيجيبه فيها بالجواب ، ثمّ يجيبه بعد ذلك ما ينسخ ذلك الجواب ، فنسخت الأحاديث بعضها بعضا » « 2 » .
النقطة الثانية
وأمّا النقطة الثانية : فهي في اسناد هذه الروايات .
أشكل في اسناد الأربعة الأولى بضعف اسنادها جميعا .
أمّا خبر الحسين بن المختار ، ومرسل الكليني ، فللإرسال .
وأمّا خبر الكناني ، ومعلّى بن خنيس ، فلضعفهما .
نعم ، لا إشكال في سند خبر محمّد بن مسلم ، لأنّه من الموثّق كالصحيح لعثمان بن عيسى وهو من أصحاب الإجماع ، وكذا صحّة خبر منصور بن حازم .
أقول : أمّا المعلّى بن خنيس فهو معتبر على الأصحّ - كما حقّقناه - وهذا
هامش
( 1 ) جامع الأحاديث : الباب 6 من المقدّمات ، ح 38 .
( 2 ) جامع الأحاديث : الباب 6 من المقدّمات ، ح 39 .