بالأحدث ، وهذا موجب لحمل رواياته على قضية في واقعة ، أو خاصّة بموارد لقرائن حالية ، أو مقالية مختفية .
نعم ، قد يذكره بعض من المتقدّمين والمتأخرين من باب المؤيّد ، كما سيأتي في نقل موارد عمل الفقهاء إن شاء اللّه تعالى .
الجهة الرابعة
رابعتها : في كلّ كلام صادر من مكلّف - بالكسر - إلى مكلّف - بالفتح - ظهوران : بيان الواقع ، والوظيفة الفعلية .
فإذا ورد « أقم الصلاة » كان له ظهور في أنّ الصلاة حكمها الواقعي :
الوجوب ، وأنّ الوظيفة الفعلية أيضا : الوجوب .
إلّا إذا دلّت قرينة على نفيهما ، أو نفي أحدهما .
أمّا نفيهما : ففي الأوامر والنواهي الصادرة بسائر اللحاظات . كالتهديد :
اعْمَلُوا ما شِئْتُمْ
« 1 » ونحوه .
وأمّا نفي الواقع : فهو كأوامر التقية .
وأمّا نفي الوظيفة : فهو كقول الإمام الصادق عليه السّلام - في صحيحة زرارة - بعد التحريض على صلاة الجمعة ، وقول الراوي له : « نغدوا عليك ؟ » قال : « إنّما عنيت عندكم » « 2 » .
وروايات الأحدث من قبيل الثاني - أي : ما دلّت القرينة على أنّها لبيان الوظيفة الفعلية فقط لا لبيان الواقع - والقرينة هي مناسبة الحكم والموضوع ، فإنّ
هامش
( 1 ) فصّلت : 40 .
( 2 ) الوسائل : الباب 5 من أبواب صلاة الجمعة ، ح 1 .