مبنائي .
وأمّا أبو عمرو الكناني فلم أجد تصحيحه ، إلّا أنّ هناك أمرين ينبغي الالتفات إليهما :
أمران مهمّان
الأوّل
أحدهما : أنّ السيّد البروجردي رحمه اللّه « 1 » بعد نقل حديث الكناني نقل عن الوسائل نفس الحديث بسند آخر صحيح بدون واسطة الكناني بين هشام بن سالم وبين أبي عبد اللّه عليه السّلام .
وعلى هذا فالسند صحيح بلا إشكال ، إلّا أنّا لم نجد الحديث في الوسائل في مظانّه ، ولا في ذيل هذا الحديث ، وعلى فرض وجوده فاحتمال السقط أقوى من احتمال الزيادة في السند - لا لتقدّم مطلقه على مطلقه - بل لكثرة وقوعه في الاسناد بالنسبة للزيادة ، كما يظهر ذلك للمتّبع ، وفي أمثاله الظنّ يلحق الشيء بالأعمّ الأغلب ، لكون مثله سالبا للحجّية العقلائية في الظهورات ، أو لا أقل من قصور شمول الحجّية العقلائية أمثال ذلك .
هذا كلّه مضافا إلى كون الخطاب في الحديث لأبي عمرو ، وتكرّر ذلك من الإمام عليه السّلام ، ممّا يؤيّد كون أبي عمرو هو الناقل للحديث ، اللهمّ إلّا أن يكون هشام ابن سالم موجودا في المجلس ، فروى خطاب الإمام عليه السّلام للكناني ، فتأمّل .
هامش
( 1 ) جامع الأحاديث : الباب 6 من المقدّمات ، ح 36 .