وفيه : هذا إذا لم يكن أصل عملي ، واطلاق الرواية أعمّ منهما فيكون تخييرا شرعيا غير العقلي في المحذورين .
وقال في البحوث : إنّها في العقيدة لا العمل ، بقرينة : « يأمر بأخذه » و « ينهاه عنه » و « يخبره » .
وفيه : أنّه مطلق ، مضافا إلى فهم الفقهاء له من الشيخ الكليني الذي ذكره في باب « اختلاف الحديث » ضمن أحاديث اختلاف الروايات الأعمّ من اختلاف التفسير ، والأحكام .
وقال في البحوث : متعلّق السعة الفحص وشدّ الرحال إلى الإمام عليه السّلام ، لا الحكم الواقعي ، ولا أقلّ من الاجمال ، فلا دلالة على التخيير .
وفيه : أنّه خلاف الظاهر ، والظاهر حجّة .
الرواية الثانية
الثانية : صحيحة ابن مهزيار « 1 » والظاهر عدم الإشكال السندي ، وقد صرّح في البحار بصحّة السند ، قال : « يب بسنده الصحيح . . . » « 2 » .
وأشكل في الدلالة بأمور :
1 - احتمال الحكم الواقعي ، وله قرينان :
أ - السؤال : فإنّه بصدد الحكم الواقعي ، والسؤال عن أنّ أيّهما الصحيح الواقعي ؟ وكذا : « كيف تصنع أنت لأقتدي بك ؟ » .
ب - ظاهر حال المعصوم العالم بالواقع ، إذا سئل عن واقعة بعينها فالتخيير
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 9 من أبواب صفات القاضي ، ح 44 .
( 2 ) البحار : ج 2 ص 235 ، ح 16 .