ضرورية حجّية ما يصل من المعصومين عليهم السّلام مطلقا - في الاطلاق ، كما لا يخفى .
موثّق سماعة
ثالثتها : موثّق سماعة عن الإمام الصادق عليه السّلام وجاء فيها : « سألته عن رجل اختلف عليه رجلان من أهل دينه في أمر ، كلاهما يرويه ، أحدهما يأمر بأخذه ، والآخر ينهاه عنه ، كيف يصنع ؟ قال : يرجئه حتّى يلقى من يخبره ، فهو في سعة حتّى يلقاه » « 1 » .
ولا إشكال في السند بناء على المشهور المنصور من حجّية الموثّقات .
إنّما البحث في أمور دلالية :
1 - « من أهل دينه » يراد به :
دِينَهُمُ الْحَقَّ
« 2 » أي : الإيمان ، لا الأعمّ ، لتعارف إرادة مثله من مثل هذه العبارة في المحاورات بين المعصومين عليهم السّلام وأصحابهم الخالصين . فليس أعمّ حتّى يكون سؤالا عن تعارض روايتين إحداهما ليست حجّة قطعا ، والأخرى مشكوكة ، أو معلومة الحجّية ، لبديهية ذلك بلا سؤال ، كما لا يخفى .
2 - « أحدهما يأمر بأخذه ، والآخر ينهاه عنه » لا يراد به خصوص الأمر والنهي لظهوره في التحيّر في الحجّية ، الأعمّ من الأمر والنهي ، أو الأمرين أو النهيين غير الواضح عرفا جمعهما ، أو ما شابه ذلك .
ويؤيّده : السؤال ب « كيف يصنع ؟ » فهو واضح في بيان الحيرة ، وهي في كلّ مورد لا يساعد العرف العام على الجمع الدلالي فيه .
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 9 من أبواب صفات القاضي ، ح 5 .
( 2 ) النور : 25 .