من الفرق في مقدار الحبّ .
وظهور مفهوم : « فإن خفتم أن لا تعدلوا » - بنفس المناسبة - في العدالة العملية الخارجية بالتساوي ، أو بما هو مقتضى العدالة في اعطاء كل بما يناسب شأنها .
فهذا يكون من الظهور العرفي المستفاد من جمع الدليلين ، نظير الاطلاق والتقييد ، والخاص والعام ، فلا حاجة في المصير إليه إلى دليل آخر . وإن لم يساعد العرف على تأويل خاصّ ، كان من المجمل ، الذي أوجب الجمع بينهما إجمالهما ، فيعامل معهما معاملة دليلين مجملين ، ولا يخرج الجمع بينهما بتأويل خاصّ - من غير دليل خاصّ - عن الجمع التبرّعي .
ولا ظهور في كلام الشيخ رحمه اللّه في اطلاق الجمع بتأويلهما مطلقا حتّى مع اجمالهما ، قال رحمه اللّه « 1 » : « ولا إشكال ولا خلاف في أنّه إذا وقع التعارض بين ظاهري مقطوعي الصدور - كآيتين ، أو متواترين - وجب تأويلهما ، والعمل بخلاف ظاهرهما ، فيكون القطع بصدورهما عن المعصوم عليه السّلام قرينة صارفة لتأويل كلّ من الظاهرين » .
النحو الثاني من التعارض
وأمّا النحو الثاني : وهو تعارض الخبرين الظنّيين - صدورا - فهو المهمّ الذي انعقد له بحث التعارض ، ومقتضى القاعدة الأوّلية - على المعروف بين المتأخرين عن الشيخ الأنصاري رحمه اللّه - وإن كان هو التساقط ، إلّا أنّه وردت أدلّة
هامش
( 1 ) الرسائل : ج 4 ص 22 ، الطبعة الجديدة .