فالزموه ، وما لم تعلموه فردّوه إلينا » « 1 » .
ورواه بنصّه في الوسائل ، عن ابن إدريس ، في آخر السرائر ، عن كتاب :
مسائل [ مشاغل ] الرجال ، عن علي بن محمّد - أي : الإمام الهادي عليه السّلام - قال : إنّ محمّد بن عيسى كتب إليه يسأله عن العلم المنقول ، إلى آخر الحديث « 2 » .
إشكالان مهمّان
أوّل الإشكالين
وقد أشكل فيه بأمور أهمّها إشكالان :
أحدهما : أنّ الظاهر اختصاص ذلك لعصور ظهور المعصوم عليه السّلام ، حيث يمكن الردّ إليهم واستظهار الواقع عنهم ، فهي أشبه بالقضية الخارجية منها بالقضية الحقيقية ، إذ في أمثال عصرنا لا موضوع لمثل هذه الرواية .
ثاني الإشكالين
ثانيهما : على فرض تمامية هذه الرواية وشمولها لأمثال عصور الغيبة تكون مخصّصة بأدلّة الترجيح - إن تمّت - على الخصوص الترجيح بموافقة الكتاب ومخالفة العامّة ، ومعارضة مع مطلقات أدلّة التخيير على القول بها ، والترجيح لهاتين ، لأخصّية الأولى ، والجمع العرفي بين هذه الرواية واطلاقات التخيير بحمل هذه على الفضل ، وتلك على الرخصة ، فتأمّل .
هامش
( 1 ) جامع أحاديث الشيعة : الباب 6 من المقدّمات ، ح 33 .
( 2 ) الوسائل : الباب 9 من أبواب صفات القاضي ، ح 36 .