الأخبار على طوائف مختلفة ، بعضها دلّ على التخيير مطلقا ومن رأس ، وبعضها دلّ على الترجيح - على اختلاف بينها في ذكر المرجّحات ، وتقدّم بعض المرجّحات على بعض ، أو العكس - وبعضها دلّ على التوقّف والإرجاء الذي تكون نتيجته الاحتياط .
أخبار العلاج وطوائفها الثلاث
ولنرتّب البحث في أخبار العلاج بابتداء ذكر أخبار الإرجاء والتوقّف ، ثمّ ذكر أخبار التخيير ، ثمّ ذكر أخبار الترجيح .
الطائفة الأولى : أخبار الارجاء
الأولى : أخبار الإرجاء ، وهي طائفة من الروايات لها ظهور في وجوب التوقّف عند تعارض الخبرين ، وعدم الأخذ بشيء منها ، حتّى يردّ إلى المعصوم عليه السّلام ، ومقتضاها الاحتياط في العمل إلى أن يتبيّن الحال .
وهذه الطائفة على أقسام : منها ما ورد بلسان الردّ إلى الأئمّة عليهم السّلام وهي روايات :
صحيح البصائر
إحداها : صحيح بصائر الدرجات عن محمّد بن عيسى قال : أقرأني داود ابن فرقد الفارسي كتابه إلى أبي الحسن الثالث عليه السّلام وجوابه بخطّه فقال : نسألك عن العلم المنقول إلينا عن آبائك وأجدادك قد اختلف علينا فيه كيف العمل به على اختلافه أو الردّ إليك فيما اختلف فيه ؟ فكتب عليه السّلام : « ما علمتم أنّه قولنا