المخالف - بالحمل الشائع - الذي يرى العرف كونه مخالفا ، وينحصر ذلك في أمرين : التباين ، والعموم من وجه في مورد التنافي ، وأمّا المخالفات بالعموم المطلق ، من التخصيص والتقييد ، والحكومة والورود ، فخارجة عن شمول هذه الروايات لها لجهتين :
إحداهما : أنّها خارجة بالتخصّص عرفا ، إذ العرف لا يرى المخالفة في أمثالها مخالفة ، لأنّها قابلة للجمع العرفي ، وهذا العرف قرينة صارفة لاطلاقها - على فرضه - إلى التباين والعموم من وجه فقط .
ثانيتهما : وجود علم اجمالي وجداني بصدور كثير من التخصيصات والتقييدات ونحوهما عن المعصومين عليهم السّلام ، وهذا العلم الاجمالي قرينة داخلية تصرف عنوان : المخالفة ، في هذه الروايات إلى غير هذه ، كما لا يخفى .
التنبيه السادس
السادس : إذا تعارض الخبر مع القرآن بالعموم من وجه ، فهل يسقط الخبر رأسا ، حتّى في مورد الافتراق ، أو في مورد التنافي فقط ويبقى مورد الافتراق على الحجّية ؟
وبعبارة أخرى : هل يسقط الصدور ، أم الظهور فقط ؟
الظاهر : الثاني ، لأنّه فقط هو الذي يصدق عليه عنوان المخالفة ، دون مورد الافتراق .
وروايات الردّ بما تحمل من تعبيرات - مثل : زخرف ، باطل ، لم نقله ، ونحوها - وإن كانت ظاهرة في طرح السند ، إلّا أنّ المنصرف منها المخالفة التباينية ، أي : السند الذي كان - بما هو - مخالفا للقرآن ، لا باطلاقه فقط ، وليس