خامسها : أنّ الأخبار المخالفة للكتاب بالخصوص ، المنسوبة إلى المعصومين عليهم السّلام كانت كثيرة في عصورهم عليهم السّلام بسبب الكذّابين الكثيرين ، أمثال المغيرة بن سعيد الذي لعنه الإمام الصادق عليه السّلام وقال عنه : « إنّه دسّ في أحاديث أصحاب أبي كثيرا » وإنّما لم تصلنا بسبب التهذيبات العديدة بواسطة الأئمّة :
وبسبب أصحابهم والعلماء الحافظين للأخبار ، أمثال الكليني والصدوق والشيخ وغيرهم قدّس سرّهم .
فذكرهم : « ما خالف كتاب اللّه فردّوه » لم يكن ذكرا لشيء قليل ، حتّى يستشكل فيما لم يخالف ولم يوافق ، ويقال : كيف ذكر المخالف القليل ، ولم يذكر هذا الكثير ؟ فتأمّل .
التنبيه الرابع
الرابع : هل هذه الأخبار ظاهرة في جعل حجّية جديدة لموافق الكتاب أعمّ من أن يكون الوثوق الخبري ، أو المخبري موجودا ، أم لا ؟
أم أنّها لبيان شرط آخر لقبول قول الثقة ، فقول الثقة مقبول إذا كان موافقا للكتاب لا مطلقا ؟
قد يقال : بأنّ مقتضى الاطلاق الأوّل ، لكن مناسبة الحكم والموضوع ، والانصراف ، يوجبان الظهور في الثاني ، ولذا لم أجد من ذكر الأوّل وذهب إليه ، فتأمّل .
التنبيه الخامس
الخامس : أنّ ما ورد في هذا الروايات من ترك المخالف للقرآن ، يراد به