فلا تساقط .
التنبيه الثالث
الثالث : أنّ ما في بعض هذه الروايات من : « فما وافق كتاب اللّه فخذوه ، وما خالف كتاب اللّه فدعوه » فيه احتمالات :
أحدها : أن تكون ناظرة إلى ما يعمله العامّة من العمل بالقياس ، والاستحسان ، والرأي الشخصي ، والظنّ ، ونحوها .
ويؤيّده : كون ذلك محلّ الابتلاء كثيرا في عصور المعصومين عليهم السّلام خصوصا الصادقين عليهما السّلام .
ويبعده : عدم التقييد ، وعدم كفاية مثل ذلك لرفع اليد عن الاطلاق .
ثانيها : أن يكون المراد الموافق بالخصوص ، والمخالف بالخصوص ، مع السكوت عن الخبر الذي لا يوافق الكتاب ولا يخالفه .
وفيه : أنّ هذه الروايات ظاهرة في اعطاء حكم عام للخبر بالنسبة للقرآن ، فلا يكون المراد منه معنى يخرج به معظم الروايات عنها .
ثالثها : أن يكون المراد بالموافق ما لا يخالف القرآن ، فيشمل ما لا يخالف ولا يوافق .
رابعها : أن يكون المراد بالمخالف ما لا يوافق ، فيشمل ما لا يوافق ولا يخالف ، وربما يؤيّده قوله عليه السّلام في عدد منها : « إنّ على كلّ حقّ حقيقة ، وعلى كلّ صواب نورا » فممّا لم يحرز النور والحقيقة فلا حجّية ، فيخرج ما لا يوافق ولا يخالف ، من دائرة الحجّية .
وفيهما ما لا يخفى .