لتعارضهما في النحوي العادل ، وتفارقهما في النحوي الفاسق ، وفي العادل غير النحوي من سائر أصناف العلماء ، وفي مورد تعارضهما وهو : النحوي العادل ، يتساقطان على المشهور ، ويبقى النحوي الفاسق يخصّص به العلماء ، فيبقى وجوب إكرام العلماء للجميع سوى النحوي الفاسق .
ب - وإن لم يكن بين الخاصّين - في أنفسهما - تعارض :
1 - فالضرب الأوّل : ما لم يلزم من تخصيص العام بهما محذور ، ولا تتغيّر النسبة ، فلا إشكال في تخصيص العام بالخاصّين جميعا ، مرّة واحدة ، أو مرّتين ، مثل : أكرم العلماء - ولا تكرم النحويين - ولا تكرم فسّاق العلماء . لوجود ملاك التخصيص - بلا محذور - في الجميع .
2 - والضرب الثاني : ما إذا خصّص العام بهما لزم محذور فناء العام ، أو تخصيص الأكثر مثل : أكرم العلماء - ولا تكرم عدول العلماء - ولا تكرم فسّاق العلماء . ومثل : أكرم العلماء - ولا تكرم فسّاق العلماء - ولا تكرم المتزوّج من العلماء . حيث يبقى فرد نادر من العلماء يجمع الوصفين : العدالة ، والعزوبة ، واطلاق العموم وإرادة النادر مستهجن يصان كلام الحكيم عن إرادة مثله ، فلا يكون للعام ظهور في العموم .
وفي مثل ذلك يقع التعارض بين العام من جانب ، وبين الخاصين جميعا .
وحينئذ يدور الأمر بين التخصيص بهما وهو باطل ، للفناء ، أو تخصيص الأكثر .
وبين التخصيص بأحدهما وطرح الآخر وهو ترجيح بلا مرجّح ، علما بأنّ هذا في الواحد المعيّن ، وأمّا المردّد ، فإنّه - مضافا إلى أنّه لا وجود له خارجا ، فلا يصحّ حمل شيء عليه ، وإن تقدّم غير مرّة منّا : عدم قبول هذا الاستدلال - لا
بيان الأصول — صفحة 194
مساهمون: السيد صادق الحسيني الشيرازي
ص١٩٤