وأيّده بما في الأدلّة من « الأذكرية » و « الأقربية إلى الحقّ » فانّهما يصدقان بالنسبة لما هو فعل المكلّف ، دون ما هو فعل المولى .
القول الثاني [ جريان قاعدة الفراغ ]
الثاني : جريان قاعدة الفراغ ، وبه صرّح في العروة « 1 » ومعظم الحواشي الساكتين عليها ، وذلك لإطلاق « الشكّ » و « المضي » الشاملين لما نحن فيه .
مضافا إلى انّ شرط الصلاة : إتيان المكلّف بها بعد دخول الوقت ، وهذا أمر اختياري للمكلّف ، أو الإتيان بها بعد أمر المولى - إذ لا يمكن شرط ما لا يقدر عليه المكلّف من دلوك الشمس ونحوه - فإذا شكّ المكلّف في هذا الأمر الاختياري جرت قاعدة الفراغ .
الصورة الثانية [ من منشأ الشك ]
الثانية : أن يكون منشأ الشكّ هو انطباق المأتي به للمأمور به مع علمه الآن بكيفية العمل ، كما إذا صلّى بجهة عالما بأنّها القبلة ، ثمّ بعد الفراغ شكّ ساريا ، فهل تجري قاعدة الفراغ أم لا ؟ .
وكذا إذا شكّ بعد الوضوء في انّ ما توضّأ به كان مضافا ، ونحو ذلك .
صرّح جمع بعدم جريان قاعدة الفراغ للتعليل : « الأذكرية والأقربية إلى الحقّ » لأنّ المكلّف مع حفظ صورة العمل عنده ، لا يكون حال العمل أذكر منه وأقرب إلى الحقّ من حال الشكّ .
مضافا إلى انّ منصرف أدلّة قاعدة الفراغ : انّه لا يعلم كيفية العمل الصادر
هامش
( 1 ) - العروة الوثقى ، احكام الأوقات ، م 7 .