المورد الرابع [ الأقوال في المقدّمات للاجزاء ]
الرابع : المقدّمات للاجزاء ، كالهوي للسجود ، والنهوض للقيام .
والأقوال فيه ثلاثة :
1 - جريان القاعدة - للتجاوز - فيهما ، واليه ذهب المعظم كصاحب العروة والعراقي والحائري وابن العم والأخ الأكبر وكاشف الغطاء والحكيم وآخرون قدّس سرّهم « 1 » وذلك لشمول : غير ، لمثل ذلك أيضا - بناء على لزوم الدخول في الغير - وعلى العدم فأولى بالشمول ، لكن البحث في لزوم الدخول في الغير كما تقدّم .
2 - والمحقّق النائيني وجمع آخر كالوالد والبروجردي والسيد أبي الحسن الاصفهاني وآخرين - قدّس سرّهم « 2 » على عدم الشمول لهما ، لعدم كون المقدّمات اجزاء ، ولا جزءا للجزء ، بل عدم الدليل على اعتبار الهوي ، والنهوض في الصلاة ، بل لا يمكن تعلّق الأمر بهما ، للّابدّية منهما عند الأمر بالسجود والقيام .
3 - وفصّل المدارك : بجريان القاعدة في الهوي ، وعدم جريانها في النهوض .
وأشكله الحدائق : بأنّ التفصيل كالجمع بين المتناقضين ، لأنّه ان كان الملاك ( الغير ) ففيهما سواء ، وفي عدمهما سواء .
وأشكل عليه بأنه ليست قاعدة التجاوز عقلية حتّى يكون أمرها دائرا بين الوجود والعدم ، فقد تخصّص ، فتشمل موردا ولا تشمل نظيره .
هامش
( 1 ) - انظر العروة والحواشي / المسألة الآنفة .
( 2 ) - المصدر والحواشي / المسألة الآنفة .