لا يمكن التصرّف فيه ، وإنّما هو بيد من له الاعتبار ، ففي مقام الثبوت يمكن .
المورد الثالث [ جريان قاعدة التجاوز بالنسبة لآية بعد دخوله في آية أخرى ؟ ]
الثالث : في جريان قاعدة التجاوز بالنسبة لآية بعد دخوله في آية أخرى ، واختار المحقّق النائيني تبعا للشيخ الأنصاري « 1 » : عدم الجريان ، وتبعه عليه نادر من تلاميذه ، كالشاهرودي والجمال قدّس سرّهم .
وذلك - بعد إرجاع قاعدة التجاوز إلى الفراغ - بدعوى : إنّها مختصّة بالكلّ ، وجريانها في اجزاء الصلاة لدليل خاصّ ، والمتيقّن منه : الاجزاء المستقلّة .
وفيه أوّلا : المبنى غير تامّ - كما تقدّم ثبوتا وإثباتا - .
وثانيا : إطلاق صحيحة زرارة : « إذا خرجت من شيء » وعموم صحيحة إسماعيل بن جابر : « كلّ شيء فيه ممّا قد جاوزه . . . » .
نعم ، في الكلمات ، وأوّل وآخر الآية إذا كانت غير طويلة كآيات الفاتحة والتوحيد ونحوها إشكال ، ولو شكّ في الشمول لمثلها ، فالأصل : اجراء استصحاب العدم ، إذ التمسّك بقاعدة التجاوز فيها ، تمسّك بالعام في الشبهة المصداقية .
لا يقال : الأصل : الإطلاق ، وعدم الانصراف .
فانّه يقال : محلّ أصل الإطلاق وعدم الانصراف هو : الشكّ في المراد ، امّا الشكّ في الظهور ، فهو مسرح لأصل عدم الظهور ، الذي نتيجته نتيجة الانصراف ، فلاحظ .
هامش
( 1 ) - انظر مجمع الرسائل لصاحب الجواهر قدّس سرّه / م 760 .
والعروة الوثقى / فصل في الشك / م 10 .