وجعل ، هذه الصديقة الطاهرة عليه السّلام في معنى القاتلة الممنوعة من ميراث والدها لجرمها ، والذمية الممنوعة من الميراث لكفرها ، والمملوكة المسترقة الممنوعة من الميراث لرقها .
فأعظم الفرية على اللّه - عزّ وجل - ورد كتابه الخ « 1 »
كلام المحقق النائيني رحمه اللّه
المطلب الثاني : قال المحقق النائيني رحمه اللّه كما في الفرائد -
( . . . ولكن التحقيق في الجواب عن الشبهة : هو أن يقال : إن اقرار الصدّيقة عليها السّلام بأن فدكا كان لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لا يوجب انقلاب الدعوى .
فإنه على فرض صحة قوله صلّى اللّه عليه وآله ( نحن نعاشر الأنبياء لا نورّث ) الخ لا يكون إقرارها بأن فدكا كان لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله كاقرار ذي اليد بأن المال كان لمن يرثه المدعى .
فان انتقال الملك من النبي صلّى اللّه عليه وآله إلى المسلمين ليس كانتقال الملك من المورث إلى الوارث ، لأن انتقال الملك إلى الوارث انما يكون ، بتبدل المالك - الذي هو أحد طرفي الإضافة - وأما انتقاله إلى المسلمين فإنما يكون بتبدل أصل الإضافة نظير الملك من الواهب إلى المتهب ، ومن الموصى إلى الموصى له ، وتوضيح ذلك : هو أن الملكية عبارة عن الإضافة الخاصة القائمة بين المالك والمملوك فللملكية طرفان طرف المالك وطرف المملوك .
وتبدل الإضافة قد يكون من طرف المملوك ، كما في عقود المعاوضات
هامش
( 1 ) - المسائل الصاغانية / ص 100 .