قال : فدمدم الناس ، وبكى بعضهم فقالوا : صدق واللّه علي ، ورجع علي عليه السّلام إلى منزله - الحديث « 1 »
كلام المفيد رحمه اللّه هنا نقل مطلبين فيهما الكفاية
المطلب الأول : قال الشيخ المفيد - نور اللّه ضريحه - في المسائل الصاغانية - في ذيل المسألة السابعة - بالنسبة لجعل أبى بكر جملة ( ما تركناه صدقة الخ ) والحاقها بالحديث النبوي صلّى اللّه عليه وآله المعروف ( نحن معاشر الأنبياء لا نورث ذهبا ولا فضة الخ ) « 2 » .
قال الشيخ المفيد قدّس سرّه : ( قال الشيخ الناصب . . .
فيقال له : ما رواه صاحبكم عن النبي صلّى اللّه عليه وآله أنه قال ( نحن معاشر الأنبياء لا نورث ما تركناه صدقة ) فرد على اللّه قوله
( وَوَرِثَ سُلَيْمانُ داوُدَ )
« 3 » وقوله
( فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ وَاجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيًّا )
« 4 » . . .
وقصد بذلك منع سيدة نساء العالمين عليه السّلام ميراثها من أبيها صلّى اللّه عليه وآله مع ما بيناه من ايجاب عموم القرآن ذلك ، وظاهر قوله تعالى :
( يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ )
« 5 » .
هامش
- عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ) .
( 1 ) - تفسير علي ابن إبراهيم القمي / ج 2 / ص 156 عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن عثمان بن عيسى وعثمان وحماد بن عثمان ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام .
( 2 ) - الاحتجاج للطبرسي / ج 1 / ص 142 .
( 3 ) - النحل / الآية 16 .
( 4 ) - سورة مريم / الآية 5 و 6 .
( 5 ) - النساء / الآية 11 .