بحوث فدك
ثمّ انّ بعض العامّة طرح إشكالا : بأنّ في احتجاج علي والزهراء - صلوات اللّه عليهما وآلهما - على أبي بكر بمطالبته فدك ، يجعلهما مدّعيين - وان كانا من ذي اليد - فتكون البيّنة عليهما .
وهذا ساقط بلا إشكال ، وسيأتي ما يدل عليه .
جاء في تفسير علي بن إبراهيم القمي وعلل الصدوق قدّس سرّهما وغيرهما بأسانيد عديدة - واللفظ للأول - ( بسند صحيح ) -
جاء علي عليه السّلام إلى أبي بكر - وهو في المسجد وحوله المهاجرون والأنصار - فقال : يا أبا بكر لم منعت فاطمة ميراثها من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وقد ملكته في حياة رسول اللّه ؟
فقال أبو بكر : هذا فيئي للمسلمين ، فان أقامت شهودا أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله جعله لها والّا فلا حق لها فيه .
فقال أمير المؤمنين عليه السّلام : يا أبا بكر تحكم فينا بخلاف حكم اللّه في المسلمين ؟
قال : لا
قال : فإن كان في يد المسلمين شيء يملكونه ادعيت أنا فيه من تسأل البينة ؟
قال : إياك كنت أسأل البينة على ما تدعيه على المسلمين .
قال : فإذا كان في يدي شيء ، وادعى فيه المسلمون فتسألني البينة على ما في يدي وقد ملكته في حياة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وبعده ، ولم تسأل المسلمين