الجهة التاسعة
واما الجهة التاسعة : ففي إقامة الدعوى على ذي اليد .
أصل المبحث : إذا كان في مقابل ذي اليد من يدّعي الملكية لنفسه ، ورفع الأمر إلى الحاكم الشرعي .
لا إشكال - كما لعلّه لا خلاف - في انّه لا أثر لعلم الحاكم سواء كان وجدانا أم تعبّدا بملكية سابقة للمدّعي ، ولا لقيام البيّنة عليها سابقا ، في قلب الدعوى وجعل المنكر مدّعيا ، والمدّعي منكرا .
فانّ ثبوت الملكية - بنفسها وبما هي هي - لا أثر له مع اليد ، لأنّه لو قيل به لغى معظم موارد اليد ، وهو خلاف الضرورة ، والتبعيض حتّى لا يلغو المعظم ترجيح بلا مرجّح وهو باطل .
مضافا إلى انّه بدون الاستصحاب يكون مصبّ النزاع أمرين :
1 - الملكية السابقة التي لا ينكرها ذو اليد
2 - والملكية الحالية التي لا يثبتها العلم بها سابقا ان لم ينضمّ إليه الاستصحاب . واستصحاب الملكية لا يعارض اليد ، لحكومة اليد عليه - كما تقدّم سابقا - .
وامّا إذا أقرّ واعترف ذو اليد بالملكية السابقة للمدّعي ، فهل هذا الإقرار يجعل ذا اليد مدّعيا ، والمدّعي منكرا ، فتنقلب الدعوى ، ويكون على ذي اليد الإثبات ، وعلى المدّعي اليمين فقط ؟ . فيه صور :