موضوع لقاعدة اليد .
فتقديم هذا الاستصحاب ( أي : أصالة عدم صيرورة اليد مالكية ) على قاعدة اليد إنّما هو لكونه أصلا موضوعيا جاريا في موضوع قاعدة اليد ، والاستصحاب الذي تكون قاعدة اليد مقدّمة عليه هو الاستصحاب الجاري في مدلول قاعدة اليد ( أي : الملكية ) لا في نفسها -
وفيه ما تقدّم : من انّ تقييد إطلاقات أدلّة قاعدة اليد : « في يد رجل » و « في يد المسلمين » ونحوهما بكونها مجهولة الحال سابقا لا دليل عليه .
وتنقيح موضوع قاعدة اليد بالاستصحاب تحكيم له عليها ، المنفي بتصريح المحقّق النائيني وغيره .
وإلّا لانتقض بتنقيح موضوع كلّ الأمارات بالاستصحاب ، بأن يقال - مثلا - : انّ أدلّة حجّية البيّنة مختصّة بموارد الجهل ، فإذا قامت البيّنة على بيع زيد داره لعمرو ، وادّعاها زيد وشككنا في ذلك ، فجريان استصحاب بقاء الدار لزيد موجب لإحراز تعبّدي لبقائها في ملك زيد ، فلا موضوع للبيّنة .
وهكذا في كلّ الأمارات .
نعم ، يشترط في جريان قاعدة اليد - ككلّ الأمارات - أن يكون موضوعها مجهول الحال فعلا .
هذا ، مضافا إلى انّ تقييد أدلّة قاعدة اليد ب : موارد الجهل بحال اليد سابقا ، ينفي حجّيتها في ما لم يعترف ذو اليد بغيره سابقا ، بل أحرزت اليد السابقة بالوجدان أو بأمارة تعبّدية ، حتّى في صورة عدم إدّعاء ذو اليد السابقة ولو لعدم إمكانه بموت ، أو غيبة ، أو غيرهما ، مع انّهم لا يلتزمون به .
وقد صرّح المحقّق النائيني رحمه اللّه نفسه بذلك في تقرير درسه في الأصول ،
بيان الأصول — صفحة 335
مساهمون: السيد صادق الحسيني الشيرازي
ص٣٣٥