قال : « والأقوى : عدم انتزاع المال عن ذي اليد مطلقا » « 1 » أي : سواء ثبتت ملكية مدّعيها قبل استيلاء ذي اليد بعلم الحاكم ، أم بالبيّنة .
والحاصل : انّ شيئا من الوجوه الأربعة لم تنهض على تخصيص إطلاقات قاعدة اليد بالجهل بحالها سابقا ، ونفي حجّيتها عن مورد إقرار ذي اليد بملكية سابقة على يده .
تتمّتان للجهة الثامنة
التتمة الأولى
لا فرق في الأقوال الأربعة المذكورة في إقرار ذي اليد بالملكية السابقة ، وكذا الإجماع الذي إدّعاه المحقّق النائيني رحمه اللّه « 2 » في حجّية اليد الفعلية مع علم الحاكم بسبق يد أخرى عليها ، وكذا الخلاف في ثبوت ذلك بالبيّنة ، بين ملكية العين ، أم المنفعة ، أم الحقّ ، أم العرض والنسب - وان لم يصرّحوا بذلك في جميع هذه الصور ، بل لم يذكروا بعضها أصلا - وذلك لوحدة الدليل فيها جميعا .
بل أولوية ملكية المنفعة والحقّ والنسب والعرض من ملكية العين بذلك .
وأشدّية اهتمام الشارع بملكية النسب والعرض منه بالنسبة إلى الأموال ، لا ينافي هذه الأولوية ، لاختلاف الموردين كما لا يخفى .
مثال ذلك : إذا كانت دار يملك عمرو منافعها بإجارة أو نحوها - ليده عليها - ثمّ ثبت - للحاكم أو غيره - بعلم وجداني ، أو ببيّنة ، أو إقرار عمرو نفسه :
هامش
( 1 ) - فوائد الأصول / الجزء الرابع / ص 610 / من الطبعة الجديدة .
( 2 ) - المصدر الآنف .