ومن المعلوم : انّ قوله : « الرافع لحكم استدامة يده السابقة » هو الاستصحاب الذي صرّح الجميع بعدم مقاومته لقاعدة اليد .
القول الأول [ تقدم قول ذي اليد السابقة ] ووجوه أربعة
الوجه الأول
وامّا القول الأوّل : فقد استدلّ له بوجوه :
أحدها : الإجماع الذي احتمله صاحب الجواهر حيث قال في مقدّمة اختياره التفصيل الآنف : « وامّا ما سمعته من الفرق بين الإقرار وغيره فالمسلّم منه - ان لم يكن إجماعا - ما إذا بقيت العين في يد المعتبر إلى آخره » « 1 » - .
وفيه : انّ من المطمئن إليه عدم وجود إجماع تعبّدي في المقام ، بل تقدّم عدم إحراز حتّى الشهرة في القدماء على ذلك .
الوجه الثاني
ثانيها : انّه بإقراره يكون مدّعيا للانتقال إليه فعليه إقامة البيّنة إلى آخره .
وفيه : انّ هذا المقدار من العنوان « يكون مدّعيا للانتقال إليه » موجود حتّى في صورة عدم الإقرار مع العلم - وجدانا ، أو تعبّدا ببيّنة أو غيرها - بسبق يد أخرى على هذه اليد الحالية .
مضافا إلى ما تقدّم من انّ التعريفين المشهورين للمدّعي في فرزه عن المنكر لا يشملان مثله .
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام : ج 40 ص 455 .