الجهة السادسة
واما الجهة السادسة : ففي نسبة قاعدة اليد مع الأمارات الأخر ، بعد معلومية نسبتها مع الأصول العملية فيما تقدّم .
البينة والاقرار مع اليد
امّا البيّنة والإقرار ، فلا خلاف ولا إشكال في تقدّمهما على « اليد » فإذا قامت البيّنة على انّ الدار التي يسكن فيها زيد ليست له ، أو أقرّ زيد بأنّها ليست له ، انسحبت قاعدة اليد ، وهو واضح لا غبار عليه .
والإجماع المحصّل ، والسيرتان ، والارتكازان متطابقة على ذلك .
بل حجّية « قاعدة اليد » إنّما هي في ظرف عدم بيّنة أو إقرار على خلافها كما لا يخفى .
وامّا العدل الواحد فبناء على عدم حجّيته - ولو للشكّ فيها - فلا إشكال في تقدّم قاعدة اليد عليه ، فإذا أخبر عدل واحد بأنّ الدار التي يسكنها زيد ليست له ، جاز شراؤها منه لليد .
وامّا بناء على حجّية قول العدل الواحد ، فلا يبعد تقدّمه على « اليد » لأمور :
1 - لأنّه أمارة قولية ، وقوّتها على الأمارة غير القولية واضحة ، فتقدّم عليها .
2 - لأنّ خبر العدل الواحد أمارة كاشفة ، واليد مشكوك أنّها أمارة أو أصل ، ومعلوم الكاشفية مقدّم على مشكوكها ، فتأمّل .
3 - خبر العدل في غير المخاصمات كالبيّنة في المخاصمات ، ولا إشكال في تقدّم البيّنة في المخاصمات على جميع الأمارات الأخر ، فكذا الخبر