وهكذا في المجنون ، والمريض الذي لا يتمكّن من الإقرار لأحدهما ، والميّت في دار .
وكذا إذا ماتت امرأة في بيت زيد وادّعى زيد زوجيتها له ، وادّعى أجنبي انّها أخته ، ونفى أختيتها له صاحب البيت .
في كلّ ذلك : اليد أمارة على ما يدّعيه صاحب اليد والمستولي .
والدليل عليه : بناء العقلاء وارتكازهم ، بل بناء المتشرّعة وارتكازهم أيضا .
لا لأنّ الظنّ الحاصل هنا أقوى من الظنّ الحاصل في باب الأملاك للأعيان والمنافع والحقوق .
ولا لأنّ الغصب في باب الأملاك أكثر منه في باب الأعراض والأنساب ، لأنّ الغلبة بما هي ليست ملاكا - على المشهور - لا وجودا ولا عدما .
بل لنفس البناء من العقلاء والمتشرّعة .
وكذا الإطلاقات في بعض الأخبار غير آبية عن الشمول للأعراض والأنساب ، مثل : « ومن استولى على شيء منه فهو له » .
ونحوه غيره .
وادّعاء الانصراف إلى الأملاك غير واضح ، بعد عدم تمامية الانصراف الذي ملاكه كثرة الوجود .
نعم ، التمسّك بالإجماع فيما نحن فيه غير تامّ كما لا يخفى .
بيان الأصول — صفحة 315
مساهمون: السيد صادق الحسيني الشيرازي
ص٣١٥