تقسيمان مفروضان
هذا كلّه إذا كان العنوان المعلوم عند حدوث اليد غير صالح للنقل والانتقال ، كالغصب ، والأمانة المالكية أو الشرعية .
امّا إذا كان العنوان المعلوم عند حدوث اليد صالحا للنقل والانتقال ، فهو على قسمين : صالح فعلا ، وصالح بطروّ حادث آخر .
والأوّل : كالوكالة ، والولاية على الصغير والمجنون ونحو ذلك .
والثاني : كالوقف في يد المتولّي .
امّا الأوّل : فلا إشكال في حجّية اليد في جميع التصرّفات المشكوكة .
وامّا الثاني : فاليد بما هي يد لا تكشف عن الملكية ، واحتمالها لا يكفي بعد عدم بناء من العقلاء ، بل والمتشرّعة ، وارتكازاتهما على شمول اليد لمثله .
وانصراف الأدلّة اللفظية عن مثله كما في : « كان في يد المسلمين شيء » و « من استولى على شيء منه فهو له » ونحوهما .
والتمسّك باستصحاب عدم طروّ الحادث المجوّز للتصرّفات المتوقّفة على الملك الطلق غير تامّ - وان تمسّك به السيّد البجنوردي رحمه اللّه - لما تقدّم :
من انّ الاستصحاب أصل عملي وهو بحال لا يمكن حكومته على قاعدة اليد وهي أمارة بعد اقتضائها للجريان .
ولا ينفع احتمال طروّ مجوّز البيع قبل حدوث اليد كالوقف كان جائز البيع قبله .
نعم ، في أمثال ذلك يأتي بحث أصالة الصحّة ، إذا رئي انّ المتولّي يبيع