ولعلّ هذا هو مراد المحقّق العراقي في إيراده على النائيني : بتسليم كلامه إذا كانت القاعدة أصلا عمليّا موضوعها الشكّ ، وإذا كانت أمارة فلا .
الكلمة الثانية
الثانية : ما ذكره العلامة البجنوردي : من انّ بناء العقلاء على قاعدة اليد إذا لم يمضه الشارع لا حجّية شرعية له صحيح ، لكن ردعه بالأصل العملي غير تامّ ، وذلك : لأنّ الأصل العملي وان كان شرعيّا ليس في مرتبة الأمارة وان كانت عقلائية غير ممضاة .
مثلا : القياس الذي هو أمارة عقلائية لا يصحّ ردعه بأصل البراءة ، بل لعدم الدليل الشرعي على الإمضاء .
إذ الأمارة يعني : الكاشفية - شرعية كانت أم عقلائية - .
والأصل يعني : الوظيفة عند عدم الكاشفية .
فلا يصحّ أن يقال : انّ الوظيفة الشرعية رادعة عن الكاشفية العقلائية ، بل عدم ثبوت إمضاء شرعي - ولو من باب السكوت ، ولو كان لبان - للبناء العقلائي ، كاف في عدم حجّيته ، إذ الحجّية أمر حادث بحاجة إلى دليل .
وبعبارة أخرى : البناء العقلائي بما هو لا اقتضاء فيه للحجّية الشرعية ، لا انّ الاقتضاء موجود والأصل الشرعي مانع عنه .
الكلمة الثالثة
الثالثة : ما ذكره المحقّق العراقي : من عدم شمول بناء العقلاء لمورد معلومية عنوان حال حدوث اليد ، في محلّه ، وكذا الإمضاء الشرعي ،