وكذا إذا كانت أمانة مالكية ، أو شرعية ، بيد زيد ، ثمّ ادّعى انّه اشتراها ، فاستصحاب عدم الملك يرفع الشكّ ، فلا مورد لقاعدة اليد ، لسبق الاستصحاب ، فلا شكّ حتّى تجري القاعدة .
وأشكله المحقّق العراقي « 1 » : بأنّه يصحّ إذا كانت القاعدة أصلا عمليّا موضوعه الشكّ ، امّا إذا كانت أمارة موردها الشكّ واستتار الواقع فلا ، ثمّ انّه وجّه عدم جريان القاعدة حينئذ بعدم شمول بناء العقلاء لمثله .
وأورد عليه البجنوردي « 2 » : بأنّ حجّية بناء العقلاء شرعا موقوفة على الإمضاء الشرعي ، فإذا قال الشارع : « لا ينقض اليقين بالشكّ » كان ذلك ردعا لهذا البناء .
هنا كلمات
الكلمة الأولى
أقول : لنا هنا كلمات : الأولى : تقدّم انّه في معظم موارد قاعدة اليد الاستصحاب موجود ومتقدّم رتبة عليها ، إلّا انّ حكومتها تمنع حجّية الاستصحاب .
نعم ، إذا لم تجر القاعدة كان الاستصحاب بلا مانع فيجري .
إذن : فلا مجال لتنقيح الاستصحاب موضوع قاعدة اليد .
وبعبارة أخرى : الاستصحاب لا يصلح مانعا عن القاعدة مع اقتضائها للجريان ، إنّما هو العكس ، وتقدّم السببي إنّما يصحّ مع اتّحاد الرتبة لا مطلقا .
هامش
( 1 ) - حاشية الفوائد : ص 604 .
( 2 ) - القواعد : ج 1 ص 118 .