1 - فان قلنا - كالمشهور ولعلّه المنصور - بأماريتها وكون الاستصحاب أصلا شرعيا ، فملاك حكومة أدلّة الأمارات على أدلّة الأصول الشرعية آت هنا .
2 - وان قلنا بالعكس ، بأمارية الاستصحاب وكون اليد أصلا عمليّا - ولم أجد من صرّح بذلك ، وان كان قد يتراءى من طيّات المباحث - فالظاهر : كونه تخصيصا ، وذلك لأنّ الجمع بينهما يكون كما إذا قيل : « الشكّ الطارئ أمارة على بقاء اليقين إلّا في مورد اليد » .
3 - وان قلنا بأماريتهما ، أو كونهما معا أصلين عمليين ، فيكون التقدّم أشبه شيء بالحكومة بالمعنى الثاني للحكومة ، أي : كون الدليل الحاكم رافعا لموضوع الدليل المحكوم - وان لم يكن ناظرا إليه بمدلوله اللفظي - فتأمّل .
وقد يقال : ان كان مستندها الأخبار فالحكومة ، أو بناء العقلاء فالتخصّص .
الجهة الثانية [ في حقيقة اليد التي هي موضوع بناء العقلاء والأدلّة الشرعية ]
واما الجهة الثانية : ففي حقيقة اليد التي هي موضوع بناء العقلاء والأدلّة الشرعية .
فهي : الاستيلاء العرفي ، والقدرة والسلطنة القائمة الفعلية ، بأنحاء الاستيلاء والقدرة والسلطنة ، ففي دعاء مكارم الأخلاق : « واجعل لي يدا على من ظلمني » « 1 » ونحوه كثير .
والاستيلاء يختلف باختلاف الموارد ، والمستولي ، والمستولى عليه .
فالاستيلاء على النقود بنحو ، وعلى اللباس بنحو ، وعلى متاع البيت
هامش
( 1 ) - الصحيفة السجادية / دعاء مكارم الأخلاق / الدعاء العشرون .