الجهة الثالثة [ في الدليل على حجّية قاعدة اليد ]
واما الجهة الثالثة : ففي الدليل على حجّية قاعدة اليد .
يمكن الاستدلال لها بأدلّة :
اليد وسيرة المتشرعة وارتكازهم
منها : سيرة المتشرّعة ، ومنها : ارتكازهم ، فانّهما متطابقان على الاعتماد على اليد حتّى مع الشكّ بله الظنّ ، ممّا يكشف عن انّ هذا الاعتماد ليس من المتشرّعة أنفسهم بل من الشريعة ، كشفا عرفيّا عقلائيا وهو حجّة في مقام التنجيز والإعذار كما لا يخفى .
بناء العقلاء واليد
ومنها : بناء العقلاء في جميع أمور معاشهم من جميع الفرق والملل ، على انّ ما في أيدي الناس لهم ، ولا يتوقّفون في الحكم بذلك ، ولا يفتّشون عن انّها لهم ، أو مسروقة ، أو مغصوبة .
والشارع الأقدس قد أمضى هذه السيرة - بل انّه لم يظهر منه ردع عنها ، كما ردع عن القياس ، والاجتهادات غير المبتنية على الأدلّة الشرعية ، والاستحسانات الظنّية - لكثرة الابتلاء وعموم التعامل باليد على مرأى ومسمع من الشارع ، وهذا يكشف عرفا عن الرضا بذلك .
بل يمكن إدّعاء عمل المعصومين عليهم السّلام بقاعدة اليد ، إذ لو كان غير ذلك لبان ، وهذا من المصاديق الظاهرة للقاعدة العقلائية ( لو كان لبان ) .