أقسام خمسة
ثمّ انّه قد تحرز اليد - عرفا - كأصحاب المحلّات الثابتة أيديهم على ما فيها ، أو امامهم من المتاع .
وقد يحرز عدمها ، كالواقف على جانب من البحر ، حيث لا يد له على ما في ذاك الجانب من الأسماك ونحوها .
وقد يشكّ كالمتاع الموضوع أمام باب دار زيد ، وعمرو واقف عليه ، حيث يشكّ انّ الاستيلاء لزيد صاحب البيت ، أو لعمرو الواقف على المتاع ؟ .
وقد يشتركان كأشخاص لهم منازل في زقاق مسدود ، حيث يشترك جميعهم في اليد على الزقاق .
وقد يتعارضان ، كراكب الدابة وآخذ لجامها ، إذا تنازعا في ملك الدابّة .
فهي أقسام خمسة .
لا إشكال في الأوّلين إيجابا وسلبا .
والثالث - بعد الفحص - يرجع إلى الاستصحاب ان كان يقين سابق ، وإلّا كان من التداعي ، ويرجع إلى الخامس .
والرابع : لا إشكال في اشتراك الجميع في الملكية .
والخامس : - بعد عدم الإحراز العرفي عند التعارض كما هو المفروض - يكون من التداعي ولا يد في البين ، لتعارضهما مع العلم بعدم إحداهما .
ثمّ انّ البحث عن أنّ قاعدة اليد مسألة أصولية ، أو قاعدة فقهية ، لا ينبغي صرف الوقت لبيانه ، لوضوح انّها من الأصول الموضوعية نظير البيّنة ، فهي قاعدة فقهية ، وقد تقدّم في أوّل مباحث الاستصحاب ، وقاعدتي التجاوز والفراغ ، وأصالة الصحّة ، ملاكهما فلا نعيد .