التتمة الثانية [ ان أصالة الصحّة غير استصحاب الصحّة ]
ان أصالة الصحّة غير استصحاب الصحّة ، وقد مضى بحثه في تنبيهات الاستصحاب « 1 » وذلك واضح ، إذ في مورد أصالة الصحّة غالبا استصحاب الفساد موجود ، بخلاف استصحاب الصحّة فلا مورد لمثله فيه ، فتأمّل .
نعم ، قد يتوافق الاستصحاب مع أصالة الصحّة ، وذلك كما إذا كان المتيقّن السابق الصحّة المحرزة بالوجدان أو بالتعبّد ، وكان العمل الصادر محتملا للفساد فيحمل على الصحّة ، فيتوافق استصحاب الحالة السابقة مع أصالة الصحّة .
مثاله : العادل يستغيب ، أو يكذب ، ونحوهما .
التتمة الثالثة [ انه لا فرق في مورد أصالة الصحّة بين أنواع أطراف النزاع ]
انه لا فرق في مورد أصالة الصحّة بين أطراف النزاع وعدمه ، وفي النزاع لا فرق بين إدّعاء أحدهما الصحّة والآخر الفساد ، وبين إدّعاء أحدهما الفساد والآخر الجهل بالفساد ، فإذا تنازع المتعاقدان في صحّة العقد وعدمها جرت أصالة الصحّة حتّى إذا لم يكن منكر ، بل كان أحدهما جاهلا بالصحّة والفساد .
وذلك لإطلاق الأدلّة ، والسيرة ، ونحوهما .
قال في العروة : « إذا تنازع الزوج والزوجة في التعيين وعدمه حتّى يكون
هامش
( 1 ) - ذكره الشيخ في الرسائل في التنبيه الثامن ، والطهراني في الحادي عشر ، والعراقي في الثالث عشر ، ولم يذكره الكفاية ولا النائيني إلّا إشارة .