ونجاسة داره ، وقبلتها ، وكرّية حوضها ، ونحو ذلك ، لأنّه لا يملكها بمعنى :
انّه ليس مرجعا فيها لدى العقلاء الممضى شرعا .
2 - أصالة عدم الرافع والمانع والقاطع في الحكم بالصحّة في العبادات والمعاملات .
ثم قال في بعض كلامه : « فظهر : انّه لا دليل على انّ الأصل في كلّ ما يصدر عن الناس من العبادات والمعاملات هو : الصحّة » « 1 » .
هنا اشكالات
أقول : يرد عليه أمور :
أحدها : ما أثبتناه من الأدلّة على أصالة الصحّة ، بنفس هذا العنوان ، الذي لا يكفي فيه : قاعدة من ملك ، وقاعدة : أصالة عدم الرافع والقاطع والمانع ، إذ بين أصالة الصحّة وبين كلّ منهما عموم من وجه .
وقد أسلفنا : انّ الاقتصار على ما ذكر من القاعدتين ، بل وغيرهما ، وترك أصالة الصحّة يوجب اختلال السوق ، وقد مثّلنا هناك بأمثلة ، فلا نعيد .
وثانيا : ما الدليل على عموم « من ملك شيئا ملك الإقرار به » ؟ وهل هو إلّا الاستفادة من الجزئيات بضميمة : عدم الخصوصية ، فلنعمل ذلك بعينه في :
أصالة الصحّة - على فرض عدم دليل عليها بنفسها - .
وثالثا : أصالة عدم الرافع والمانع والقاطع في العبادات والمعاملات ، تكون مثبتة إذا لم يكن موضوع الحكم الشرعي مركّبا ، وموضوعات الأحكام الشرعية الكثير منها مقيّدة ، لا مركّبة .
هامش
( 1 ) - المحجة : ص 327 .