يحتمل إلّا الفساد فتأمّل » « 1 » .
والعبارة المذكورة وان كان فيها بعض الإجمال إلّا انّ ما قبلها وما بعدها يشهدان بما ذكرناه .
2 - ويحتمل الحمل على الصحّة مطلقا ، بدعوى : أنّ الأصل في فعل المسلم مطلقا - انّه لا يخلّ بواجب ، ولا يفعل حراما ، سواء في ما كان مبنيّا بأصله على الصحّة ، والفساد محتاجا إلى عارض ، أم العكس - .
وربّما يظهر من الجواهر القول به من بعضهم « 2 » .
أقول : ان قلنا بوجود أدلّة لفظية في أصالة الصحّة ، فمقتضى الإطلاق والعموم فيها الشمول ، وان قلنا بالعدم وانّ دليلها منحصر في الإجماع ، والسيرة ، والارتكاز ، ونحوها ، فهي لبّية والمتيقّن منها غير ما كان بنفسه - وبما هو هو - فاسدا ، ويعرض له الصلاح أحيانا .
3 - وقد يفصّل بين الفاسد الأصل الذي عروض الصلاح له نادر ، كالزنا ، والقتل ، والسرقة ، وشرب الخمر ، ونحوها ، وبين الفاسد الأصل الذي عروض الصلاح له وافر ، كالغيبة ، والكذب ، وخلف الوعد ، وترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وترك الصوم ، والجهاد ، ونحو ذلك ، بالحمل على الصحّة في الثاني دون الأوّل .
والفارق : السيرة والارتكاز ، وهما حجّة كما حقّقناها في أوائل بحث الظنّ .
ولذا نراهم إذا أحرزوا عدالة شخص ثمّ شرب الخمر ، أو اغتاب ، ففي
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام : ج 13 ص 284 .
( 2 ) - المصدر نفسه .