الثياب ، حيث انّ غسلها لإزالة الوسخ يختلف عن غسلها للتطهير ، لاشتراط التطهير ببقاء الماء على الإطلاق إلى الأخير ، والتعدّد ، والعصر - مثلا - وغير ذلك ، بخلاف غسلها لإزالة الوسخ ، فانّه لا يشترط بشيء غير إزالته ، فإذا علمنا غسل زيد لثوبه المتنجّس ولكن شككنا في انّ الغسل لإزالة الخبث ، أم الوسخ ، فهل تجري أصالة الصحّة في النوعين الأخيرين عند الشكّ أم لا ؟ .
صرّح الشيخ وتبعه غيره بعدم الجريان ، وعلّله : بأنّه يلزم كون العمل ذا نوعين : صحيح ، وفاسد ، ويشكّ في الصحّة والفساد حتّى تجري أصالة الصحّة .
والعقد بما هو ( بعت - واشتريت ) والغسل بما هو غسل ، ليس له نوعان :
صحيح وفاسد ، وإنّما بعد إنشاء البيع يكون له نوعان ، وبعد قصد إزالة الحدث له نوعان .
فإذا شكّ في قصد الإنشاء في المعاملات ، وقصد التعبّد في العبادات ، وقصد الغسل والوضوء في رفع الأحداث ، فليس له إلّا نوع واحد ، ويكون من الشكّ في أصل الوجود الشرعي ، فلا مجال لأصالة الصحّة .
أقول : مقتضى إطلاقي : « أمر أخيك » الطولي والعرضي - الآنفين - وظهور :
« لما قام للمسلمين سوق » ونحوهما : إجراء أصالة الصحّة بالنسبة للماضي والحاضر والمستقبل .
نعم ، يلزم كونه في مقام الإتيان بالعمل الصحيح ، يعني : التفاته أو احتماله ، بالنسبة للحاضر والمستقبل .
وامّا بالنسبة للماضي فلا يشترط ذلك أيضا ، لما تقدّم في قاعدتي التجاوز
بيان الأصول — صفحة 240
مساهمون: السيد صادق الحسيني الشيرازي
ص٢٤٠