في الشكّ في أصل الوجود ، وقد تقدّم إجمال بحثه أيضا كالشكّ في انّ النائب هل حجّ أم لا ؟ ونحو ذلك « 1 » .
وثالثا : صحيح انّ الصحّة واللاصحّة في رتبة متأخّرة عن أصل الوجود ، لكنّا غير ملتزمين فيما نحن فيه إلّا بالدليل ، وهو أعمّ من أصل الوجود ، إذ ليس في الأدلّة لفظة : « الصحّة » حتّى ندور مدارها صدقا وعدم صدق ، بل الدليل هو :
امّا اللفظ : فهو « امر » في قوله عليه السّلام : « ضع أمر أخيك على أحسنه » و « ما مضى » في قوله عليه السّلام : « كلّما شككت فيه ممّا مضى فامضه كما هو » والتعليل في قوله عليه السّلام : « وإلّا لما قام للمسلمين سوق » ونحو ذلك ، الصادق كلّه على الشكّ بنحو مفاد كان التامّة وكان الناقصة جميعا .
وامّا السيرة والاختلال : فكلاهما أعمّ من الشكّ في أصل الوجود ، والاعتبار الخارجي يؤيّد ذلك ، بل يدلّ عليه .
ورابعا : انّ المراد بقوله : « إحراز عنوان العمل » ان كان العنوان العرفي ، فهو بعينه الشكّ في مفاد كان التامّة الذي سيأتي بحثه ، وان كان العنوان الشرعي - بعد تحقّق العنوان العرفي ، كالشكّ في كون البيع الواقع ربويا ونحوه - :
فعلى قول الأعمّي لا إشكال ، لصدق العنوان شرعا أيضا ، وعلى قول
هامش
( 1 ) - انظر العروة الوثقى وحواشيها في عشرات الموارد ومنها :
أ - فصل في صلاة الاستيجار المسألة 20 .
ب - الزكاة / ختام فيه مسائل متفرّقة / الخامسة / أواخرها .
ج - الحجّ / الفصل الأوّل المسألة / 105 وفي بعض الطبعات برقم / 106 .
د - الحجّ / فصل في الوصيّة بالحجّ آخر المسألة الأولى .